229

و لا يجوز الخلط للردي ....... بجيد من جنسه على ورخصوا لتاجر لم يقصدا ........ غشا ولكن للوعاء فقدا

وقد أجازوا بيع ما قد خلطا ....... للأكل لو بائعه ما شرطا

ولم يكن غشا نفسه قصد ........ من جعل الغير كنفسه اقتصد

والناس يخلطونه للأكل ....... تفكها تلذذا بالدقل

وخلطه للبيع غش حرما ......... لأنه لم يقصد التنعما

وإنما أراد أن يجلزا ...... رديه فمن هنا ماجوزا

وحائل التمر عليه يخبرا .......... بوصفه ذاك الذي له اشترى

وقيل لا يلزمه إن كانا ....... ينظره حال الشرا عيانا

وإن يكن من حائل وغيره ....... يخبره ليخلصن من ضيره

وخلط لحم الشاء بالكبشان ....... غش لأن ذلكم جنسان

وسمك يبله ليثقلا ......... ويحسنن فهو غش إن يكن لم يخبرا

وقصره بغير سوج لا نرى ..... بأسا به لو لم يكن قد أخبرا

لأنما السوج يغلظنا ......... وغسله لذاك يذهبنا

فيحسب الناظر قبل الغسل ....... بأن ذاك حاله في الأصل

ومن له جارية أرادا ......... يبيعها وحاذر الكسادا

فجائز يلبسها ثيابا ........ غالية وصيغة عجابا

ليرغب الشاري إذا رآها ..... لأنه بعينه يراها

ويعلمن أن الحلي والحلل ....... يزين النساء في رؤيا المقل

كذاك أيضا من يزين الفرس ..... ... بسرجها فليس غشا وليقس

كتاب الشفعة

والأصل قد أخره ولا أرى ....... تأخيره من الصواب فانظرا

وإنما قدمته لمعنى ........ إذ فيه نقل البيع فافهمنا

لأنه استحقاق مال بيعا ...... للغير حتى يمنح الشفيعا

يأخذه بسبب يوجبه ......... ينزعه من حين ما يطلبه

أسبابه تحضر في اشتراك .... فللشريك شفعة الإدراك

وتظهر الشركة في أنواع ........ أعظمها الشركة في المشاع

وشركة الطريق والسواقي ....... والماء في البئر لذاك الساقي

وشركة الميزاب والجدار ......... والسيل إن جاء من الأمطار

وشركة القياس للنخيل .......... فهذه الشركات بالتفصيل

جميعها يوجب للشفيع ......... لكنها تبطل بالتضييع

Page 119