Jawhar al-niẓām
جوهر النظام
فالاول الموجود في الأخبار ...... أصوله في جملة الآثار والثاني أن يشترطن المشتري ..... أو بائع مدته للنظر
أو يجعلان لهما الخيارا ........ ينظر كل واحد ما اختار
إلى انقضاء ذلك الزمان ........ ثم يصير ثابت الأركان
وهو خيار الشرط فيه اختلفوا ..... أثبته قوم وقوم وقفوا
وبعضهم افسده لأجل ما ......... حوى من الشرطين فيه فاعلما
هما حصول مدة الخيار ........ ونفسه لبائع وشاري
والقائلون بالثبوت قالوا ......... يثبن ما لم تقصد الغلال
فان قاصد الغلال مربى ........... في ماله عند جميع الصحب
وإنما يسوغونه لمن .......... قد قصد الأصل الذي يثبتن
يريد أن يأخذه تدرجا ........ إذ لم يجد للقطع حالا منهجا
هذا الذي قد جوزوه لا سوى ....... لكن فشا في الناس أتباع الهوى
فلا ترى من يشتريه أبدا .......منهم لغير غلة قد قصدا
هم جعلوه منهجا للغلل ......... واستسهلوا مأخذه للمأكل
تراهم للمال يشترونا ........ وهو له بالأصل لا يبغونا
إن قرب الوقت يؤخرونا ...... ومدة أخرى يمددونا
ويجعلون ذاك حسن خلق ...... وهو ضلال لا يكون في تقى
حالهما كحال الزانيين .......... كانا على ذا متراضيين
وقد مضى أن الربا أشد ....... من الزنا فالوصف لا يشتد
ومنهم من يزعمن أنا ........ مراده الاصل ويكذبنا
يخادع الله بقول كاذب ....... مع أنه للاصل غير طالب
يقول لو قد تركوه يوما ......... أريده ولا أخاف لوما
فقوله لو تركوه يقضى ....... عليه باستلزامه ما يفضى
كأنه يقول لست ألقى .......... بدا فلا أترك مالى ملقى
أمثل هذا من يريد الأصلا ....... كلا وربي ما أراد أصلا
لكنه يريد ما استغلا ......... من ذاك تلقاه يبيع الأصلا
ويشتري مالا على خيار ..... يقول في الخيار رزق جار
ينال فوق غلة الأصول ......... فتكثر الخيرات في المحصول
غلته لبيتنا تساق ........... تكثر عندنا بها الأرزاق
بائعه يقوم بالعمار ........ يالك من بيع بذا الخيار
Page 105