206

لأن هذا ليس فيه عوض ........ لكنه رزق إليه يعرض وينبغي للمتعاقدين .......... أن يصفقا بينهما اليدين

سنة من مضى وفيها بركه ........ لا ينبغي لمثلنا أن يتركه

والكل بالخيار ما لم تفترق ........ يداهما من صفقة بها صفق

وهو المراد بخيار البيع ......... في الخبر الصحيح فافهم واتبع

وقيل بل أراد نفس الأنفس ....... فأثبتوا منه خيار المجلس

وهو مقال بعض قومنا فما ........ كانا بذلك المكان لهما

حتى يبين بعضهم عن بعض ....... ولم نكن نحن بهذا نقضي

وكله من فهم ذاك الخبر ......... يؤخذ والأفهام لم تنحصر

يقول قد بعت ولا يقول .......... أبعت ذا المال فذا معلول

لأنه ليس من الفصيح ......... وإن يكن من عقدة الصريح

وهكذا بعت إليك أكثر .......... من قولهم بعت عليك يذكر

ونحن نختار هناك اللاما ....... نقول قد بعت لك الغلاما

وإن يقل هذا فهل رضيته ....... أو هل قبلته وهل أخذته

أو اشتريته وذاك المشترى ....... قال نعم يثبت للمعتبر

وكل ما كان بمعناه ورد ......... فإنما البيع به قد انعقد

وفيه وجه يدعى بالمسالمه ....... وهو الذي يأتي بلا مكالمه

لكنه قبض ودفع الثمن ......... تسالما فيه لأمر بين

فلا يقال إنه حرام ......... لو لم يقع في عقده كلام

وشاهدان ينبغي أن يحضرا ....... لكي يتم الحزم في ذاك الشرا

بالحزم يبقى الود ما بينهم ........ ويستريح القاضي من دعواهم

ويحفظ المال عن الذهاب .......... وذاك من مراشد الكتاب

وأمر الكتاب بالكتابه ......... لأن فيها نفي الاسترابه

إلا تجارة لدينا حاضره ......... نديرها ما بيننا مجاهره

فما علينا البأس ان تركنا ........ كتابها لأجل ما أردنا

والبيع في الليل يكرهونه ....... وجائز للكل ينقضونه

وقيل مهما عرفوا المبيعا ........ فما لهم نقض به جميعا

وبعضهم للحيوان اخرجا ......... فأبطل البيع لها مهما دجا

وبعضهم قد قال في الأصول ....... يثبت لو كان بجنح الليل

Page 96