Jawhar al-niẓām
جوهر النظام
أما العروض ليس يلزمنا ........... فيها فمن شاء فيهدمنا وهي اعتبارات لها يعتبر ....... وأصلها الليل لذاك يستر
فهو شبيه عندهم بالغرر ......... أو أنه من جنسه فاعتبر
ومخرج للحيوان جعله .......... كبيعة في غيبة فأبطله
ومن يقل بيع الأصول يثبت ........ لأنها من العورض أثبت
فإنها لاتتغيرنا .......... إلا بطول الوقت فافهمنا
فصل القبض بعد العقد
ويلزم البائع أن يسلما .......... ذلك للشاري لكي يستلما
فالقبض بعد البيع من تمامه ...... ومن تمام مجتنى أحكامه
إذ لا يباع قبل قبض أبدا ........ لما به عن النبي وردا
وقد نهى عن ربح ما لم تضمن ....... والشاري قبل القبض لم يضمن
وإنما يضمنه من باعا .......... إن أبدا من تسليمه أمتناعا
وإن يكن ما بينه والمشترى ......... خلى فلا يضمنه فلتنظر
لأن ذاك المشتري أضاعه ........ حين أبى أن يقبض البضاعة
ومشتري العبد إذا ما أعتقه ....... من قبل أن يقبضه ووثقه
فجائز والعتق منه قبض ....... وهو صحيح ليس فيه نقض
وبيعه فيه اختلاف رفعا .......... أجازه بعض وبعض منعا
والقول بالجواز لا نرضاه .......... لأنه خالف مقتضاه
عن بيع ما لم يك عندنا نهى ..... نبينا يا حبذا من انتهى
وذاك شامل لما لم تقبض .......... فهو لمعنى القبض أيضا مقتضى
وقد حكى بعضهم الإجماعا ......... في منع للعروض أن يباعا
من قبل قبضه وفي الأصول ........ خلف أتى في جملة المنقول
فقيل عقد بيعه يكفيه ......... عن قبضها وقيل لا يكفيه
وأول القولين هو الأشهر .......... عندهم مال إليه الأكثر
والبحر لا يراه إلا قد دخل ........... في جملة النهى الذي له نقل
وقيل لا بأس إذا ما ولى .......... من قبل قبض ما اشتراه الخلا
فيما عدا الموزون والمكيول ......... عن الربيع جاء في المنقول
وذاك غير البيع بل ذى الحالة ..... تعرف بين الناس بالحوالة
والقبض يدعى عندهم إحرازا ........ في عرفهم وذاك أن يجتازا
Page 97