Jawhar al-niẓām
جوهر النظام
وحيثما حرم ربنا الربا ........ فقد أباح البيع حكما طيبا لكنه نهى عن أشيا فيه ........ فجانب النهي ولا تأتيه
وكان أهل الشرك قبل المصطفى .... لهم بيوع ولها الشرع نفى
والآن صار ذكرها ولم ......... يذكره في الأصل إذا فيلتزم
وإنما أذكر ما منه تعم ......... بلو العباد وبه أتم
لا يمدح البائع للبضاعه ........ ولو بها الوصف الذي أذاعه
لأنما الشارى بذاك يرغب ..... وربما زاد على ما يطلب
وإن يك الشارى بنفسه سأل ...... فجائز يخبره بما حصل
ولا يزيد فوقه من خبر ........... لأنه إن زاد كان مفترى
والكذب ممنوع فمهما كذبا ...... في نعتها فلحرام ارتكبا
ولا يحل أخذ مال مسلم .......... بخدعه أو باحتيال مؤلم
لأن ذاك ليس طيب نفس ......... ولا يحل دون طيب النفس
ومن هناك قد نهى خير البشر ....... أمته عن بيعهم بيع الغرر
وذاك بيع ما اختفى واستترا ........ ولم يرى أحواله من اشترى
كالتمر في الظرف بدون نقش ....... وكل مستور كذاك يمشى
نهى عن النجش وذاك أن تزد ...... في سلعة ولم تكن لها ترد
وعن مصراة المواشي قد نهى ........ وذاك أن يكون قد حينها
فيعظم الضرع فيحسبنا ......... من يشترى بأنها للبنى
فمن هناك ثبت الخيار .......... له إلى ثلاثة يختار
فإن يشا الرد يرد صاعا ........ معها من التمر لما أضاعا
فذلك الصاع عن الدر بدل ........ ومثل هذا الحكم ينفى للحيل
وهكذا الثمار قد نهانا ......... عن بيعها حتى نرى ألوانا
تصفر أو تحمر وهي حال ....... فيها يزول عنها الاعتلال
فنأمن العاهة والفسادا .......... من كل ما كان لها معتادا
و لا اعتبار بجوائح تجى ...... ولا بحادث قليل في المجى
والزهو فيها هو الاحمرار ....... وهو الدرك وهو الاصفرار
وبيع ما لم يدركن ممنوع ........ ونقض ذاك عندنا مشروع
وإن يكن أدرك بعض منها ....... فالنقض في الأخير يلزمنها
وقال بعض إن يكن قد أدركا ...... جماعة النخل ظناه سلكا
Page 90