Jawhar al-niẓām
جوهر النظام
وربما قد جاء الاختلاف ......بقربها أو بعدها الأصناف فينشأ الخلاف عند صنف ........عند مقالهم بذاك الوصف
إذ بعضهم يعتبر البعيدا ......وبعضهم يجعله بعيدا
مثاله الشحم مع الألبان ........فاشتركا في الوصف يطعمان
لكن الاشتراك من بعيد ......فالمنع فيه ظاهر التبعيد
كذاك بيع لاقطن بالكتان ........لأنه تباعد الجنسان
كذالك الثوب بحب ما به ......بأس لبعد جنسه من قربه
ولا يجوز الحب بالمبسل .......نسيئة وهو مقال الكل
وذاك لاتفاقه في العلل.... في الوزن والكيل وطعم المأكل
وأنه المقتات والمزكى ......... فلم يكن فيه خلاف يحكى
فهو نظير التمر بالحبوب ......كذلك الحبوب بالزبيب
وهو كتمر بتمور بيعا ......ومثل حب بحبوب توعى
وفي جراب بجراب تمرا ......وهكذا يجري بجري برا
خلف عن الأشياخ بعض حلله ....وأنه كالقرض حكما جعله
لأنه ليس بزائد على ..........ما كان أعطى فلذاك حللا
قلت ولكن صورة البياع .....هي التي تقضي بالامتناع
وإن يكن قد جعلوه قرضا .....فالقرض لا بأس به فيمضى
وقيل بيع القت بالسماد ......نسيئة يحلق بالفساد
لأنه لا سلف فيعرفنا ........ولا السماد ثمنا فيوصفنا
أما الربا فليس هذا من بابه .....إذ لم تكن أوصافة حتما به
وحيث كان العبد ملك السيد .......فلا ربا بينهما لأحد
لانما العبد وماله له ...........فهو بماله يزيد ماله
وحيث كان الاختلاف في الولد......هل لأبيه أيضا ورد
كذاك أيضا فرعوا عليه .......قولين في أربابه لديه
والإبن إن أربى على والده .....فالمنع في الطارف أو تالده
وان يكن قد اقتضى الإطلاقا .... كلامهم فمنعه اتفاقا
لأن مال الوالد المسمى ......... يكون من غير رضاه حرما
بلا خلاف فهو مثل غيره ........ من الورى في خيره وضيره
والصائغي في الربا قد ذكرا ..... مسئلة يلزمنا أن ننكرا
يذكرها في رجل قد أشترى ........ جريا بجربين لضر حضرا
فقال لا بأس ولكن يعلم ......... بائعه بأن ذاك يحرم
Page 88