Your recent searches will show up here
Jawāhir al-Tafsīr
Aḥmad b. Ḥamad al-Khalīlīجواهر التفسير
كان المشركون واليهود والمنافقون لا يفتأون عن إثارة الشبه حول القرآن الكريم؛ بغية أن يحولوا بين هدايته وبين الناس، وكان الله تعالى ينزل فيه من الآيات ما يبدد الشبه التي ينسجونها، ويفند المزاعم التي يفترونها، ومن ذلك استنكارهم ضرب الأمثال، فقد جعلوا منه تكأة لزعمهم أن القرآن ليس هو من عند الله، مع إدراكهم أنه نزل بلسانهم يخاطبهم بما كانوا به يتخاطبون.
الأمثال تزيد المعاني رسوخا:
وضرب الأمثال مما اشتهر عند العرب، سواء فيما صغر أو كبر، ومن ذلك قولهم " أجمع من ذرة " و " أضعف من فراشة " ، و " آكل من السوس " و " أسمع من قراد " ، واختلف في السبب الذي نزلت من أجله الآية.
روى الواحدي في أسباب النزول عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الله تعالى لما أنزل قوله:
إن الذين تدعون من دون الله...
[الحج: 73]، وقوله:
مثل الذين اتخذوا من دون الله أوليآء كمثل العنكبوت...
[العنكبوت: 41]، قال المشركون أي شيء يصنع بهذا فأنزل الله: { إن الله لا يستحى أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها }.
وروى ابن جرير عن ابن مسعود وابن عباس وآخرين من الصحابة أن الآية وما بعدها نزلتا ردا على المنافقين الذين استنكروا ضرب المثلين السابقين في السورة، فقالوا: الله أعلى وأجل من أن يضرب هذه الأمثال، وهذا الذي رجحه ابن جرير لأنه أمس بالسورة وأنسب مع السياق.
Unknown page