Your recent searches will show up here
Jawāhir al-Tafsīr
Aḥmad b. Ḥamad al-Khalīlīجواهر التفسير
[الحجر: 49]، وقوله: { واضرب لهم مثلا رجلين } وقوله: { واضرب لهم مثل الحياة الدنيا } وقوله: { واضرب لهم مثلا أصحاب القرية }.
والأعمال جمع عمل وهو ما يزاوله العامل، واختلف في شموله للترك، وبناء على الشمول يكون اجتناب المعاصي داخلا في الأعمال الصالحة، وعلى عدمه فاجتنابها يفهم قصده بذكر الأعمال الصالحة بحسب ما تقتضيه القرائن، والصحيح عدم الشمول، لأن تفسير العمل بالمزاولة ينافي أن يراد به الترك، هذا من حيث مدلول لفظ العمل اللغوي، وأما من الناحية الشرعية فالقرائن هي التي تدل عند إطلاق العمل الصالح على قصد فعل الحسنات واجتناب السيئات معا لأن تقبل الأعمال موقوف شرعا على اجتناب محبطاتها من الكبائر، بدليل قوله تعالى:
إنما يتقبل الله من المتقين
[المائدة: 27]، وقوله:
يأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم
[الحجرات: 2]، وقوله:
يأيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى
[البقرة: 264].
شمولية الصالحات لعمل الخير:
والصالحات جمع صالحة، والأصل أنها صفة لموصوف؛ ولكن أجريت مجرى الأسماء، فلذلك أطلقت من غير تقدير محذوف قبلها، ولعل التاء فيها لنقلها من الوصفية إلى الإسمية، ومثلها الحسنة والسيئة، فإن كلا منهما تطلق على ذات العمل من غير تقدير موصوف وقد ورد في الكلام العربي إطلاق الصالحة على حقيقة العمل، ومنه قول الحطيئة:
Unknown page