96

وقوله: فتكونا من الظالمين: الظالم في اللغة: الذي يضع الشيء في غير موضعه، والظلم في أحكام الشرع على مراتب: أعلاها الشرك، ثم ظلم المعاصي وهي مراتب، وفأزلهما: مأخوذ من الزلل، وهو في الآية مجاز لأنه في الرأي والنظر، وإنما حقيقة الزلل في القدم، وقرأ حمزة «4» : «فأزالهما» مأخوذ من الزوال، ولا خلاف بين # العلماء أن إبليس اللعين هو متولي إغواء آدم- عليه السلام-، واختلف في الكيفية.

فقال ابن عباس، وابن مسعود، وجمهور العلماء: أغواهما مشافهة «1» بدليل قوله تعالى: وقاسمهما [الأعراف: 21] والمقاسمة ظاهرها المشافهة.

وقالت طائفة: إن إبليس لم يدخل الجنة بعد أن أخرج منها، وإنما أغوى آدم بشيطانه، وسلطانه، ووساوسه التي أعطاه الله تعالى، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم /» «2» .

Page 219