Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
كان عالما بالله قبل كفره، ولا خلاف أن الله تعالى أخرج إبليس عند كفره، وأبعده عن الجنة، وبعد إخراجه قال لآدم: اسكن.
[سورة البقرة (2) : الآيات 35 الى 36]
وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين (35) فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين (36)
قوله تعالى: وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة: اسكن: معناه: لازم الإقامة، ولفظه لفظ الأمر، ومعناه الإذن، واختلف في الجنة التي أسكنها آدم عليه السلام، هل هي جنة الخلد، أو جنة أخرى.
ت: والأول هو مذهب أهل السنة والجماعة.
وكلا منها، أي: من الجنة، والرغد: العيش الدار الهني، و «حيث» مبنية على الضم.
وقوله تعالى: ولا تقربا هذه الشجرة: معناه لا تقرباها بأكل، والهاء في «هذه» بدل من الياء، وتحتمل هذه الإشارة أن تكون إلى شجرة معينة واحدة، واختلف في هذه الشجرة، ما هي؟ فقال ابن عباس، وابن مسعود: هي الكرم «1» ، وقيل: هي شجرة التين «2» ، وقيل: السنبلة «3» وقيل غير ذلك.
Page 218