86

ونقدس لك: قال الضحاك وغيره: معناه: نطهر أنفسنا لك ابتغاء مرضاتك، والتقديس: التطهير بلا خلاف «1» ، ومنه الأرض المقدسة، أي: المطهرة، وقال آخرون:

ونقدس لك: معناه: نقدسك، أي: نعظمك ونطهر ذكرك مما لا يليق به، قاله مجاهد وغيره «2» .

وقوله تعالى: إني أعلم ما لا تعلمون.

قال ابن عباس: كان إبليس- لعنه الله- قد أعجب بنفسه، ودخله الكبر لما جعله الله 14 ب خازن السماء الدنيا/، واعتقد أن ذلك لمزية له، فلما قالت الملائكة: ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك، وهي لا تعلم أن في نفس إبليس خلاف ذلك، قال الله سبحانه: إني أعلم ما لا تعلمون يعني ما في نفس إبليس «3» .

وقال قتادة: لما قالت الملائكة: أتجعل فيها من يفسد فيها، وقد علم الله أن في من يستخلف في الأرض أنبياء وفضلاء وأهل طاعة، قال لهم: إني أعلم ما لا تعلمون، يعني: أفعال الفضلاء «4» .

Page 208