Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
إني حفيظ عليم [يوسف: 55] ، وهذا يحسن مع التعجب والاستعظام لأن يستخلف الله # من يعصيه في قولهم: أتجعل، وعلى هذا أدبهم بقوله تعالى: إني أعلم ما لا تعلمون، ومعنى: نسبح بحمدك: ننزهك عما لا يليق بصفاتك، وقال ابن عباس وابن مسعود: تسبيح الملائكة صلاتهم لله سبحانه «1» ، وقال قتادة: تسبيحهم قولهم: «سبحان الله» على عرفه «2» في اللغة، وبحمدك: معناه نصل التسبيح بالحمد، ويحتمل أن يكون قولهم: بحمدك اعتراضا بين الكلامين كأنهم قالوا: ونحن نسبح ونقدس، وأنت المحمود في الهداية إلى ذلك، وخرج مسلم في صحيحه عن أبي ذر «3» قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله تعالى؟ إن أحب الكلام إلى الله تعالى:
«سبحان الله وبحمده» ، وفي رواية: «سئل صلى الله عليه وسلم، أي الكلام أفضل؟ قال:
ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده: سبحان الله وبحمده» «4» وفي صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» «5» وهذا الحديث # به ختم البخاري رحمه الله. انتهى.
Page 207