87

وقوله تعالى: وعلم آدم الأسماء كلها: معناه: عرف، وتعليم آدم هنا عند قوم إلهام علمه ضرورة، وقال قوم: بل تعليم بقول إما بواسطة ملك، أو بتكليم قبل هبوطه الأرض، فلا يشارك موسى- عليه السلام- في خاصته.

ت: قال الشيخ العارف بالله عبد الله بن أبي جمرة: تعليمه سبحانه لآدم الأسماء كلها، إنما كان بالعلم اللدني بلا واسطة. انتهى من كتابه الذي شرح فيه بعض أحاديث البخاري، وكل ما أنقله عنه، فمنه، واختلف المتأولون في قوله: الأسماء:

فقال جمهور الأمة: علمه التسميات، وقال قوم: عرض عليه الأشخاص، والأول أبين ولفظة علم تعطي ذلك.

ثم اختلف الجمهور في أي الأسماء علمه، فقال ابن عباس، وقتادة، ومجاهد: علمه اسم كل شيء من جميع المخلوقات دقيقها، وجليلها «1» ، وقال الطبري «2» : علمه أسماء ذريته، والملائكة ورجحه بقوله تعالى: ثم عرضهم وقال أكثر العلماء: علمه تعالى منافع كل شيء، ولما يصلح.

وقيل غير هذا.

واختلف المتأولون، هل عرض على الملائكة أشخاص الأسماء أو الأسماء دون الأشخاص؟.

وأنبئوني: معناه: أخبروني، والنبأ: الخبر، وقال قوم: يخرج من هذا الأمر بالإنباء تكليف ما لا يطاق «3» ، ويتقرر جوازه لأنه سبحانه علم أنهم لا يعلمون.

Page 209