341

وقال ابن القاسم: إنها استثناء، والتحرير يرد ذلك إلى النسخ الذي قال زيد لأن ابن القاسم قال: إن قوله تعالى: وللمطلقات متاع [البقرة: 241] عم الجميع، ثم استثنى الله # منه هذه التي فرض لها قبل المسيس، وقال فريق من العلماء، منهم أبو ثور «1» : المتعة لكل مطلقة عموما، وهذه الآية إنما بينت أن المفروض لها تأخذ نصف ما فرض، أي: مع متعتها، وقرأ الجمهور «2» : «فنصف» بالرفع، والمعنى: فالواجب نصف ما فرضتم.

وقوله تعالى: إلا أن يعفون: استثناء منقطع، و «يعفون» : معناه: يتركن ويصفحن، أي: يتركن النصف الذي وجب لهن عند الزوج، وذلك إذا كانت المرأة تملك أمر نفسها.

واختلف في المراد بقوله تعالى: أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح.

فقال ابن عباس، ومجاهد، ومالك، وغيرهم: هو الولي الذي المرأة في حجره «3» ، 59 ب وقالت فرقة: الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج «4» ، فعلى القول الأول: / الندب في النصف الذي يجب للمرأة إما أن تعفو هي، وإما أن يعفو وليها، وعلى القول الثاني: إما أن تعفو هي أيضا فلا تأخذ شيئا، وإما أن يعفو الزوج عن النصف الذي يحط، فيؤدي جميع

Page 476