340

نصب على المصدر «1» .

وقوله تعالى: بالمعروف، أي: لا حمل فيه، ولا تكلف على أحد الجانبين، فهو تأكيد لمعنى قوله: على الموسع قدره وعلى المقتر قدره، ثم أكد تعالى الندب بقوله:

حقا على المحسنين، أي: في هذه النازلة من التمتيع هم محسنون، ومن قال بأن المتعة واجبة، قال: هذا تأكيد للوجوب، أي: على المحسنين بالإيمان والإسلام، وحقا: صفة لقوله تعالى: متاعا.

ت: وظاهر الآية عموم هذا الحكم في جميع المطلقات كما هو مذهب الشافعي، وأحمد، وأصحاب الرأي، والظاهر حمل المتعة على الوجوب لوجوه، منها:

صيغة الأمر، ومنها: قوله: حقا، ومنها: لفظة «على» ، ومنها: من جهة المعنى: ما يترتب على إمتاعها من جبر القلوب، وربما أدى ترك ذلك إلى العداوة والبغضاء بين المؤمنين، وقد مال بعض أئمتنا المتأخرين إلى الوجوب. انتهى.

وقوله تعالى: وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ... الآية: اختلف في هذه الآية، فقالت فرقة، فيها مالك: إنها مخرجة للمطلقة بعد الفرض من حكم التمتيع إذ يتناولها.

قوله تعالى: ومتعوهن: وقال قتادة: نسخت هذه الآية الآية التي قبلها «2» ، وقال ابن القاسم في «المدونة» : كان المتاع لكل مطلقة بقوله تعالى: وللمطلقات متاع بالمعروف [البقرة: 241] ، ولغير المدخول بها بالآية التي في سورة «الأحزاب» ، فاستثنى الله سبحانه المفروض لها قبل الدخول بهذه الآية، وأثبت لها نصف ما فرض فقط «3» ، وزعم زيد بن أسلم أنها منسوخة «4» ، حكى ذلك في «المدونة» عن زيد بن أسلم زعما.

Page 475