342

[سورة البقرة (2) : الآيات 238 إلى 239]

المهر، ثم خاطب تعالى الجميع نادبا بقوله: وأن تعفوا أقرب للتقوى، أي: يا جميع الناس، وقرأ علي بن أبي طالب. وغيره: «ولا تناسوا الفضل» ، وهي قراءة متمكنة المعنى «1» لأنه موضع تناس، لا نسيان إلا على التشبيه.

وقوله تعالى: ولا تنسوا الفضل: ندب إلى المجاملة.

وقوله: إن الله بما تعملون بصير خبر، وضمنه الوعد للمحسن والحرمان لغير المحسن.

[سورة البقرة (2) : الآيات 238 الى 239]

حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين (238) فإن خفتم فرجالا أو ركبانا فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون (239)

قوله تعالى: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ... الآية: الخطاب لجميع الأمة، والآية أمر بالمحافظة على إقامة الصلوات في أوقاتها، وبجميع شروطها، وخرج الطحاوي «2» عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أمر بعبد من عباد الله أن يضرب في قبره مائة جلدة، فلم يزل يسأل الله تعالى ويدعوه، حتى صارت واحدة، فامتلأ قبره عليه نارا، فلما ارتفع عنه، أفاق، فقال: علام جلدتني؟ قال: إنك صليت صلاة بغير طهور، ومررت على مظلوم، فلم تنصره» «3» . انتهى من «التذكرة» للقرطبي «4» .

Page 477