315

قوله تعالى: ولا تقربوهن حتى يطهرن، وقرأ حمزة «4» وغيره «يطهرن» بتشديد الطاء والهاء، وفتحهما، وكل واحدة من القراءتين يحتمل أن يراد بها الاغتسال بالماء، وأن يراد بها انقطاع الدم، وزوال أذاه، قال ابن العربي في «أحكامه» «5» : سمعت أبا بكر # الشاشي «1» يقول: إذا قيل: لا تقرب بفتح الراء، كان معناه: لا تلتبس بالفعل، وإذا كان بضم الراء، كان معناه لا تدن منه. انتهى.

وجمهور العلماء على أن وطأها في الدم ذنب عظيم يتاب منه، ولا كفارة فيه بمال «2» ، وجمهورهم على أن الطهر الذي يحل جماع الحائض، هو بالماء كطهر الجنب، ولا يجزىء من ذلك تيمم ولا غيره.

Page 448