316

وقوله تعالى: فإذا تطهرن ... الآية: الخلاف فيها كما تقدم، وقال مجاهد وجماعة: تطهرن، أي: اغتسلن بالماء «3» بقرينة الأمر بالإتيان لأن صيغة الأمر من الله # تعالى لا تقع إلا على الوجه الأكمل، وفأتوهن: أمر بعد الحظر يقتضي الإباحة، والمعنى: من حيث أمركم الله باعتزالهن، وهو الفرج، أو من السرة إلى الركبة على الخلاف في ذلك، وقال ابن عباس: المعنى: من قبل الطهر، لا من قبل الحيض «1» ، وقيل: المعنى من قبل حال الإباحة، لا صائمات ولا محرمات، ولا غير ذلك، والتوابون:

الرجاعون، وعرفه من الشر إلى الخير، والمتطهرون: قال عطاء وغيره: المعنى: بالماء «2» ، وقال مجاهد وغيره: المعنى: من الذنوب «3» .

[سورة البقرة (2) : آية 223]

نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين (223)

وقوله تعالى: نساؤكم حرث لكم ... الآية مبيحة لهيئات الإتيان كلها، إذا كان/ 55 أالوطء في موضع الحرث، ولفظة «الحرث» تعطي أن الإباحة لم تقع إلا في الفرج خاصة إذ هو المزدرع.

قال ابن العربي في «أحكامه» «4» : وفي سبب نزول هذه الآية روايات:

الأولى: عن جابر، قال: كانت اليهود تقول: من أتى امرأة في قبلها من دبرها، جاء الولد أحول، فنزلت الآية، وهذا حديث صحيح خرجه الأئمة «5» .

Page 449