314

وقوله تعالى: أولئك يدعون إلى النار، أي: بصحبتهم، ومعاشرتهم، والانحطاط في كثير من أهوائهم، والله عز وجل ممن بالهداية، ويبين الآيات، ويحض على الطاعات # التي هي كلها دواع إلى الجنة، والإذن: العلم والتمكين، فإن انضاف إلى ذلك أمر، فهو أقوى من الإذن لأنك إذا قلت: أذنت في كذا، فليس يلزمك أنك أمرت، ولعلهم:

ترج في حق البشر، ومن تذكر، عمل حسب التذكر، فنجا.

[سورة البقرة (2) : آية 222]

ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين (222)

قوله تعالى: ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى قال الطبري عن السدي: إن السائل ثابت بن الدحداح «1» ، وقال قتادة وغيره: إنما سألوه لأن العرب في المدينة وما والاها، كانوا قد استنوا بسنة بني إسرائيل في تجنب مواكلة الحائض، ومساكنتها، فنزلت الآية «2» .

وقوله تعالى: فاعتزلوا النساء في المحيض يريد: جماعهن بما فسر من ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن تشد الحائض إزارها، ثم شأنه بأعلاها.

قال أحمد بن نصر الداودي: روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اتقوا النساء في المحيض فإن الجذام يكون من أولاد المحيض» «3» انتهى.

Page 447