Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وقوله تعالى: أولئك يدعون إلى النار، أي: بصحبتهم، ومعاشرتهم، والانحطاط في كثير من أهوائهم، والله عز وجل ممن بالهداية، ويبين الآيات، ويحض على الطاعات # التي هي كلها دواع إلى الجنة، والإذن: العلم والتمكين، فإن انضاف إلى ذلك أمر، فهو أقوى من الإذن لأنك إذا قلت: أذنت في كذا، فليس يلزمك أنك أمرت، ولعلهم:
ترج في حق البشر، ومن تذكر، عمل حسب التذكر، فنجا.
ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين (222)
قوله تعالى: ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى قال الطبري عن السدي: إن السائل ثابت بن الدحداح «1» ، وقال قتادة وغيره: إنما سألوه لأن العرب في المدينة وما والاها، كانوا قد استنوا بسنة بني إسرائيل في تجنب مواكلة الحائض، ومساكنتها، فنزلت الآية «2» .
وقوله تعالى: فاعتزلوا النساء في المحيض يريد: جماعهن بما فسر من ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن تشد الحائض إزارها، ثم شأنه بأعلاها.
قال أحمد بن نصر الداودي: روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اتقوا النساء في المحيض فإن الجذام يكون من أولاد المحيض» «3» انتهى.
Page 447