Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعوا إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون (221) # وقوله تعالى: ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ونكح: أصله في الجماع، ويستعمل في العقد تجوزا.
قالت طائفة: المشركات هنا: من يشرك مع الله «1» إلها آخر.
وقال قتادة وابن جبير: الآية عامة في كل كافرة، وخصصتها آية المائدة، ولم يتناول العموم قط الكتابيات «2» ، وقال ابن عباس، والحسن: تناولهن العموم، ثم نسخت آية المائدة بعض العموم في الكتابيات «3» ، وهو مذهب مالك- رحمه الله- ذكره ابن حبيب.
وقوله تعالى: ولأمة مؤمنة خير من مشركة ... الآية. هذا إخبار من الله سبحانه 54 ب أن المؤمنة المملوكة خير من المشركة، وإن كانت ذات الحسب والمال، ولو أعجبتكم/ في الحسن وغير ذلك، هذا قول الطبري وغيره.
وقوله سبحانه: ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ... الآية: أجمعت الأمة على أن المشرك لا يطأ المؤمنة بوجه لما في ذلك من الغضاضة على دين الإسلام.
قال بعض العلماء: إن الولاية في النكاح نص في هذه الآية، قلت: ويعني ببعض العلماء محمد بن علي بن حسين، قاله ابن العربي «4» . انتهى.
ولعبد مؤمن مملوك خير من مشرك حسيب، ولو أعجبكم حسنه وماله حسبما تقدم.
قال ع «5» : وتحتمل الآية عندي أن يكون ذكر العبد والأمة عبارة عن جميع الناس حرهم ومملوكهم إذ هم كلهم عبيده سبحانه.
Page 446