Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
قال الفخر «6» : وأكثر المحققين حملوا الفسق هنا على كل المعاصي قالوا: لأن # اللفظ صالح للكل ومتناول له، والنهي عن الشيء يوجب الانتهاء عن جميع أنواعه، فحمل اللفظ على بعض أنواع الفسوق تحكم من غير دليل. انتهى.
قال ابن عباس وغيره: الجدال هنا: أن تماري مسلما «1» .
وقال مالك، وابن زيد: الجدال هنا أن يختلف الناس أيهم صادف موقف إبراهيم- عليه السلام- كما كانوا يفعلون في الجاهلية «2» ، قلت: ومعنى الآية: فلا ترفثوا، ولا تفسقوا، ولا تجادلوا كقوله صلى الله عليه وسلم: «والصوم جنة، فإذا كان صوم أحدكم، فلا يرفث، ولا يصحب، فإن شاتمه أحد، أو قاتله، فليقل إني امرؤ صائم ... » «3» الحديث. انتهى.
قال ابن العربي في «أحكامه» «4» : قوله تعالى: فلا رفث ولا فسوق، أراد نفيه مشروعا، لا موجودا، فإنا نجد الرفث فيه، ونشاهده، وخبر الله سبحانه لا يقع بخلاف مخبره. انتهى.
قال الفخر «5» : قال القفال: ويدخل في هذا النهي ما وقع من بعضهم من مجادلة النبي صلى الله عليه وسلم حين أمرهم بفسخ الحج إلى العمرة، فشق عليهم ذلك، وقالوا: «أنروح إلى منى، ومذاكيرنا تقطر منيا ... » الحديث. انتهى.
وقوله تعالى: وما تفعلوا من خير يعلمه الله: المعنى: فيثيب عليه، وفي هذا تحضيض على فعل الخير.
ت: وروى أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من صنع إليه معروف، فقال لفاعله: جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء» رواه الترمذي، والنسائي، وابن حبان في «صحيحه» بهذا اللفظ «6» . انتهى من «السلاح» ونحو هذا جوابه صلى الله عليه وسلم للمهاجرين حيث
Page 416