286

[سورة البقرة (2) : الآيات 198 إلى 199]

قالوا: «ما رأينا كالأنصار» ، وأثنوا عليهم خيرا.

وقوله سبحانه: وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ... الآية: قال ابن عمر وغيره:

نزلت الآية في طائفة من العرب، كانت تجيء إلى الحج بلا زاد، ويبقون عالة على الناس، فأمروا بالتزود «1» ، وقال بعض الناس: المعنى: تزودوا الرفيق الصالح، وهذا تخصيص ضعيف، والأولى في معنى الآية: وتزودوا لمعادكم من الأعمال الصالحة، قلت: وهذا التأويل هو الذي صدر به الفخر «2» وهو الظاهر، وفي قوله: فإن خير الزاد التقوى حض على التقوى.

[سورة البقرة (2) : الآيات 198 الى 199]

ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين (198) ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم (199)

وقوله تعالى: ليس عليكم جناح ... الآية: الجناح: أعم من الإثم لأنه فيما # يقتضي العقاب، وفي ما يقتضي الزجر والعتاب.

Page 417