284

وقال ابن عباس وغيره: هي شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة «3» ، والقولان لمالك- رحمه الله- فمن فرض فيهن الحج، أي: ألزمه نفسه، وفرض الحج هو بالنية والدخول في الإحرام، والتلبية تبع لذلك، وقوله تعالى: فيهن، ولم يجىء الكلام «فيها» ، فقال قوم: هما سواء/ في الاستعمال، وقال أبو عثمان المازني «4» : الجمع الكثير # لما لا يعقل يأتي كالواحدة المؤنثة، والقليل ليس كذلك، تقول: الأجذاع انكسرن والجذوع انكسرت «1» ، ويؤيد ذلك قوله تعالى: إن عدة الشهور عند الله [التوبة: 36] ثم قال:

منها [التوبة: 36] .

وقوله تعالى: فلا رفث ولا فسوق ... الآية، وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو: «فلا رفث ولا فسوق ولا جدال» ، بالرفع في الاثنين، ونصب الجدال «2» ، و «لا» بمعنى «ليس» ، في قراءة الرفع، والرفث الجماع في قول ابن عباس، ومجاهد، ومالك «3» ، والفسوق قال ابن عباس وغيره: هي المعاصي كلها «4» ، وقال ابن زيد، ومالك: الفسوق:

الذبح للأصنام «5» ، ومنه قوله تعالى: أو فسقا أهل لغير الله به [الأنعام: 145] ، والأول أولى.

Page 415