221

[سورة البقرة (2) : الآيات 165 إلى 167]

الأجزاء، كأنها جسم واحد، وريح الرحمة لينة تجيء من هاهنا وهاهنا متقطعة، فلذلك يقال هي رياح، وهو معنى نشر، وأفردت مع الفلك لأن ريح إجراء السفن، إنما هي واحدة متصلة، ثم وصفت بالطيب، فزال الاشتراك بينها وبين ريح العذاب، وهي لفظة من ذوات الواو، يقال: ريح، وأرواح، ولا يقال: «أرياح» ، وإنما يقال: رياح من جهة الكسرة، وطلب تناسب الياء معها، وقد لحن في هذه اللفظة عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير «1» ، فاستعمل «الأرياح» في شعره، ولحن في ذلك، وقال له أبو حاتم «2» : إن الأرياح لا يجوز، فقال: أما تسمع قولهم: رياح، فقال أبو حاتم: هذا خلاف ذلك، فقال: صدقت، ورجع.

والسحاب: جمع سحابة، سمي بذلك لأنه ينسحب، وتسخيره بعثه من مكان إلى آخر، فهذه آيات.

[سورة البقرة (2) : الآيات 165 الى 167]

ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب (165) إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب (166) وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرؤا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار (167)

Page 351