168

والنسخ جائز على الله تعالى عقلا لأنه لا يلزم عنه محال «1» ، ولا تتغير صفة من صفاته تعالى/، وليست الأوامر متعلقة بالإرادة، فيلزم من النسخ أن الإرادة تغيرت، ولا 31 ب النسخ لطروء علم، بل الله تعالى يعلم إلى أي وقت ينتهي أمره بالحكم الأول، ويعلم نسخه له بالثاني، والبداء لا يجوز على الله تعالى لأنه لا يكون إلا لطروء علم أو لتغير إرادة وذلك محال في جهة الله تعالى، وجعلت اليهود النسخ والبداء واحدا، فلم يجوزوه، فضلوا.

Page 293