Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
[سورة البقرة (2) : الآيات 105 الى 106]
ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم (105) ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير (106)
وقوله سبحانه: ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ... الآية: يتناول لفظ الآية كل خير، والرحمة في هذه الآية عامة لجميع أنواعها، وقال قوم: الرحمة القرآن.
وقوله تعالى: ما ننسخ من آية أو ننسها ... الآية: النسخ في كلام العرب، على وجهين:
أحدهما: النقل كنقل كتاب من آخر، وهذا لا مدخل له في هذه الآية، وورد في كتاب الله تعالى في قوله: إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون [الجاثية: 29] .
الثاني: الإزالة، وهو الذي في هذه الآية، وهو منقسم في اللغة على ضربين:
أحدهما: يثبت الناسخ بعد المنسوخ كقولهم: نسخت الشمس الظل.
والآخر: لا يثبت كقولهم: نسخت الريح الأثر.
وورد النسخ في الشرع حسب هذين الضربين وحد «الناسخ» عند حذاق أهل السنة:
الخطاب الدال على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا، مع تراخيه عنه.
ت: قال ابن الحاجب: والنسخ لغة: الإزالة، وفي الاصطلاح: رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر «1» . انتهى من «مختصره الكبير» .
Page 292