Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
قال ابن عباس: روح القدس: هو الاسم الذي كان يحيي به الموتى «2» ، وقال ابن زيد: هو الإنجيل كما سمى الله تعالى القرآن روحا «3» ، وقال السدي، والضحاك، # والربيع، وقتادة: بروح القدس: جبريل- عليه السلام «1» - وهذا أصح الأقوال، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لحسان: «اهج قريشا، وروح القدس معك» «2» ومرة قال له: «وجبريل معك» ، وفكلما: ظرف والعامل فيه: استكبرتم، وظاهر الكلام الاستفهام، ومعناه التوبيخ روي أن بني إسرائيل كانوا يقتلون في اليوم ثلاثمائة نبي، ثم تقوم سوقهم آخر النهار، وروي سبعين نبيا، ثم تقوم سوق بقلهم آخر النهار.
والهوى أكثر ما يستعمل فيما ليس بحق، وهو في هذه الآية من ذلك لأنهم إنما كانوا يهوون الشهوات، ومعنى: قلوبنا غلف، أي: عليها غشاوات، فهي لا تفقه، قاله ابن عباس. ثم بين تعالى سبب نفورهم عن الإيمان إنما هو أنهم لعنوا بما تقدم من كفرهم واجترامهم، وهذا هو الجزاء على الذنب بذنب أعظم منه، واللعن: الإبعاد والطرد.
وفقليلا: نعت لمصدر محذوف، تقديره: فإيمانا قليلا ما يؤمنون، والضمير في «يؤمنون» لحاضري محمد صلى الله عليه وسلم منهم وما في قوله: ما يؤمنون زائدة موكدة «3» .
Page 277