Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
[سورة البقرة (2) : الآيات 86 الى 88]
أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون (86) ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون (87) وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون (88)
وقوله تعالى: أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة ... الآية: جعل الله ترك الآخرة، وأخذ الدنيا عوضا عنها، مع قدرتهم على التمسك بالآخرة- بمنزلة من أخذها، ثم باعها بالدنيا، فلا يخفف عنهم العذاب، في الآخرة، ولا هم ينصرون لا في الدنيا، ولا في الآخرة.
ص «1» : ولقد آتينا موسى الكتاب: «اللام» في «لقد» : يحتمل أن تكون توكيدا، ويحتمل أن تكون جواب قسم، وموسى هو المفعول الأول، والكتاب الثاني، وعكس السهيلي.
ومريم: معناه في السريانية: الخادم، وسميت به أم عيسى، فصار علما عليها.
انتهى.
والكتاب: التوراة.
وقفينا: مأخوذ من القفا تقول: قفيت فلانا بفلان، إذا جئت به من قبل قفاه، ومنه: قفا يقفو، إذا اتبع، وكل رسول جاء بعد موسى، فإنما جاء بإثبات التوراة، والأمر بلزومها إلى عيسى- عليهم السلام-.
والبينات: الحجج التي أعطاها الله عيسى.
وقيل: هي آياته من إحياء، وإبراء، وخلق طير، وقيل: هي الإنجيل، والآية تعم ذلك.
وأيدناه: معناه: قويناه، والأيد القوة.
Page 276