153

[سورة البقرة (2) : الآيات 89 إلى 91]

[سورة البقرة (2) : الآيات 89 الى 91]

ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين (89) بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباؤ بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين (90) وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين (91)

وقوله تعالى: ولما جاءهم كتاب من عند الله ... الآية الكتاب: القرآن، ومصدق لما معهم: يعني التوراة، ويستفتحون معناه أن بني إسرائيل كانوا قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قد علموا خروجه بما علموا عندهم من صفته، وذكر وقته، وظنوا أنه منهم، فكانوا إذا حاربوا الأوس والخزرج، فغلبتهم العرب، قالوا لهم: لو قد خرج النبي الذي أظل وقته، لقاتلناكم معه، واستنصرنا عليكم به، ويستفتحون: معناه يستنصرون، قال أحمد بن نصر الداودي: ومنه: «عسى الله أن يأتي بالفتح» ، أي: بالنصر. انتهى.

Page 278