Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
ت: يعني: مع العزم على تركه فيما يستقبل، وإنما خص الله تعالى آدم بالذكر في التلقي، والتوبة، وحواء مشاركة له في ذلك بإجماع لأنه المخاطب في أول القصة، فكملت القصة بذكره وحده وأيضا: فلأن المرأة حرمة ومستورة، فأراد الله تعالى الستر لها ولذلك لم يذكرها في المعصية في قوله: وعصى آدم ربه [طه: 121] وبنية التواب للمبالغة والتكثير، وفي قوله تعالى: هو التواب تأكيد فائدته أن التوبة على العبد إنما هي # نعمة من الله تعالى، لا من العبد وحده لئلا يعجب التائب، بل الواجب عليه شكر الله تعالى في توبته عليه، وكرر الأمر بالهبوط لما علق بكل أمر منهما حكما غير حكم الآخر، فعلق بالأول العداوة، وبالثاني إتيان الهدى.
ت: وهذه الآية تبين أن هبوط آدم كان هبوط تكرمة لما ينشأ عن ذلك من أنواع الخيرات، وفنون العبادات.
17 ب وجميعا: حال من الضمير/ في «اهبطوا» ، واختلف في المقصود بهذا الخطاب.
فقيل: آدم، وحواء ، وإبليس، وذريتهم، وقيل: ظاهره العموم، ومعناه الخصوص في آدم وحواء لأن إبليس لا يأتيه هدى، والأول أصح لأن إبليس مخاطب بالإيمان بإجماع «1» .
«وإن» في قوله: فإما هي للشرط، دخلت «ما» عليها مؤكدة ليصح دخول النون المشددة، واختلف في معنى قوله: هدى فقيل: بيان وإرشاد، والصواب أن يقال: بيان ودعاء، وقالت فرقة: الهدى الرسل، وهي إلى آدم من الملائكة، وإلى بنيه من البشر هو فمن بعده.
Page 224