Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وقوله تعالى: فمن تبع هداي: شرط، جوابه: فلا خوف عليهم، قال سيبويه: والشرط الثاني وجوابه هما جواب الأول في قوله: فإما يأتينكم.
وقوله تعالى: فلا خوف عليهم: يحتمل فيما بين أيديهم من الدنيا، ولا هم يحزنون على ما فاتهم منها، ويحتمل: فلا خوف عليهم يوم القيامة، ولا هم يحزنون فيه.
ت: وهذا هو الظاهر، وعليه اقتصر في اختصار الطبري، ولفظه عن ابن زيد:
فلا خوف عليهم، أي: لا خوف عليهم أمامهم «1» ، قال: وليس شيء أعظم في صدر من يموت مما بعد الموت فأمنهم سبحانه منه، وسلاهم عن الدنيا. انتهى.
[سورة البقرة (2) : الآيات 39 الى 41]
والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (39) يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون (40) وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا وإياي فاتقون (41)
وقوله تعالى: والذين كفروا ... الآية: لما كانت لفظة الكفر يشترك فيها كفر النعم، وكفر المعاصي، ولا يجب بهذا خلود، بين سبحانه أن الكفر هنا هو الشرك، بقوله:
وكذبوا بآياتنا ... والآيات هنا يحتمل أن يريد بها المتلوة، ويحتمل أن يريد العلامات المنصوبة، والصحبة الاقتران بالشيء في حالة ما زمنا.
قوله تعالى: يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي: إسرائيل: هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم- عليهم السلام- وإسرا: هو بالعبرانية عبد، وإيل: اسم الله تعالى، فمعناه عبد الله، والذكر في كلام العرب على أنحاء، وهذا منها ذكر القلب الذي هو ضد النسيان، والنعمة هنا اسم «2» جنس، فهي مفردة بمعنى الجمع، قال ابن عباس، وجمهور العلماء:
الخطاب لجميع بني إسرائيل في مدة النبي صلى الله عليه وسلم.
Page 225