Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وقيل: بميسان «1» ، وأن إبليس نزل عند الأبلة «2» .
[سورة البقرة (2) : الآيات 37 الى 38]
فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم (37) قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (38)
قوله تعالى: فتلقى آدم من ربه كلمات: المعنى: فقال الكلمات، فتاب الله عليه عند ذلك، وقرأ ابن كثير «3» «آدم» بالنصب «من ربه كلمات» بالرفع، واختلف المتأولون في الكلمات، فقال الحسن بن أبي الحسن: هي قوله تعالى: ربنا ظلمنا أنفسنا ... «4» الآية [الأعراف: 23] ، وقالت طائفة: إن آدم رأى مكتوبا على ساق العرش: محمد رسول الله، فتشفع به، فهي الكلمات «5» ، وسئل بعض سلف المسلمين عما ينبغي أن يقوله المذنب، فقال: يقول ما قاله أبواه: ربنا ظلمنا أنفسنا [الأعراف: 23] وما قاله موسى: رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي [القصص: 16] وما قال يونس: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين [الأنبياء: 87] وتاب عليه: معناه: راجع به، والتوبة، من الله تعالى الرجوع على عبده بالرحمة والتوفيق، والتوبة من العبد الرجوع عن المعصية، والندم على الذنب، مع تركه فيما يستأنف.
Page 223