255

Jawāb fī al-ḥalif bighayr Allāh wa-ṣ-ṣalāh ilā al-qubūr, wa-yalīhi: faṣl fī al-istighātha

جواب في الحلف بغير الله والصلاة إلى القبور، ويليه: فصل في الاستغاثة

Editor

رسالة ماجستير - قسم الثقافة الإسلامية بكلية التربية بجامعة الملك سعود

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

يستغيثون به في حياته [كما] (١) يستغيثون به يوم القيامة.
وقد قلنا: إنه إذا طُلب منه ما يليق بمنصبه فهذا لا نزاع فيه، والطلب منه في حياته والاستغاثة به في حياته فيما يقدر عليه لم ينازع فيه أحد، فما ذكره لا يدل [على] (٢) مورد النزاع.
ولكن هذا أخذ لفظ الاستغاثة ومعناها العام فجعل يتشبث به، وهذا إنما يليق بمن قال: لا يستغيث به أحد حيًا ولا ميتًا في شيء من الأشياء.
ومعلوم أن عاقلًا لا يقول هذا في آحاد العامة، فضلًا عن الصالحين فضلًا عن الأنبياء والمرسلين؛ فضلًا عن سيد الأولين والآخرين، فإنه ما من أحد إلا ويمكن أن يستغاث به في بعض الأشياء؛ فكيف بأفضل الخلق وأكرمهم على الله.

= البعير للنبي ﷺ، وقد اختلف العلماء هل هما حادثة واحدة، أم واقعتان؟ ففي خبر جابر ذكر أن شكوى الجمل سببها أن أهله أرادوا نحره، ويعلى بن مرة ذكر كثرة العمل وقلة العلف. والراجح أنهما واقعتان.
عن يعلى بن مرة الثقفي قال: ثلاثة أشياء رأيتهن من رسول الله ﷺ بينا نحن نسير معه إذ مررنا ببعير يُسنى عليه فلما رآه البعير جرجر ووضع جرانه، فوقف عليه النبي ﷺ فقال: أين صاحب هذا البعير فجاءه، فقال: بعنيه، فقال: لا بل أهبه لك، فقال: لا، بعنيه، قال: لا بل نهبه لك، وإنه لأهل بيت ما لهم معيشة غيره، قال أما إذ ذكرت هذا من أمره فإنه شكى كثرة العمل وقلة العلف فأحسنوا إليه ... ثم ذكر سلام الشجرة عليه ﷺ، والصبي الذي به جنون".
أخرجه البيهقي في دلائل، النبوة ٦/ ٢٢ - ٢٦ وذكر روايات الخبر، وقال: ولما روينا في حديث يعلى بن مرة في أمر البعير الذي شكا إلى النبي ﷺ حاله بإسناد صحيح، وكأنه غير البعير الذي أرادوا نحره. أ. هـ، وأبو نعيم الأصبهاني في دلائله ٢/ ٣٨٢ رقم ٢٨٣ وغيرهم.
وقال ابن كثير في البداية والنهاية ٦/ ١٣٩ عن حديث يعلى بن مرة بعد أن ذكر طرقه: فهذه طرق جيدة متعددة تفيد غلبة الظن أو القطع عند المتبحرين أن يعلى بن مرة حدث بهذه القصة في الجملة. أ. هـ. وليس في الحديث دلالة على ما ادعاه البكري ولذا حكم النبي ﷺ كما يحكم للبشر.
جرجر: أي ردد صوته في حنجرته. المصباح المنير ص ٣٧ مادة جرر. والجران مقدم عنق البعير من مذبحه إلى منحره، فإذا برك البعير ومد عنقه على الأرض قيل ألقى جرانه. المصباح المنير ص ٣٨ مادة جرين.
(١) كذا في (د) و(ف) و(ح) وفي الأصل (كا).
(٢) كذا في (ح) وسقط من الأصل و(ف) و(د).

1 / 267