ومع هذا فليس من هذا، وكذلك استسقاؤهم بدعائه ليس من هذا الباب، وأما اشتكاء البعير (١) إليه فهذا كاشتكاء الآدمي إليه، وما زال الناس
= رقم الترجمة ٣١٨٥ تحقيق علي محمد البجاوي: علي عن يحيى بن سعيد ضعيف، وقال السعدي: ليس بحجة يضعفون حديثه، وقال النسائي وغيره ليس بالقوي، وقال أحمد: ليس به بأس، كان يحيى بن سعيد لا يستمرئه. أ. هـ.
ثانيًا: عمرو بن مالك النكري ضعيف، قال ابن عدي في الكامل ٥/ ١٥٠ - ١٥١ رقم ٣٤٧/ ١٣١٥: منكر الحديث عن الثقات، ويسرق الحديث، وذكر بعض أحاديثه ثم قال ولعمرو غير ما ذكرت أحاديث مناكير بعضها سرقها عن قوم ثقات. أ. هـ.
ثالثًا: إن أبا النعمان هو محمد بن الفضل يعرف بعارم، قال العلامة الألباني في التوسل ص ١٤١: فد اختلط في آخر عمره، وقد أورده الحافظ برهان الدين الحلبي في المختلطين من كتابه المقدمة ص ٣٩١ (لم أقف على كتاب الحلبي) وهذا الأثر لا يدري هل سمعه الدارمي منه قبل الاختلاط أو بعده، فهو إذن غير مقبول، فلا يحتج به. أ. هـ.
رابعًا: في تلخيص الاستغاثة ص ٦٨ - ٦٩ ما نصه: ما روى عن عائشة ﵂ من فتح الكوة من قبره إلى السماء لينزل المطر فليس بصحيح ولا يثبت إسناده، وإنما نقل ذلك من هو معروف بالكذب، وما يبين كذب هذا أنه في مدة حياة عائشة لم يكن للبيت كوة بل كان بعضه باقيًا كما كان على عهد النبي ﷺ بعضه مسقوف وبعضه مكشوف، وكانت الشمس تنزل فيه كما ثبت في الصحيحين عن عائشة "أن النبي ﷺ كان يصلي العصر والشمس في حجرتها لم يظهر الفيء بعد"، صحيح البخاري (كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت صلاة العصر) ١/ ١٨٢ رقم ٥٤٤، ٥٤٥، ٥٤٦.
ولم تزل الحجرة كذلك حتى زاد الوليد بن عبد الملك في المسجد .... وإلا فهي قبل ذلك كانت خارج المسجد في حياة النبي ﷺ وبعد موته.
ثم إنه بُني حول حجرة عائشة التي فيها القبر جدار عال وبعد ذلك جعلت الكوة لينزل منها من ينزل إذا احتيج إلى ذلك لأجل كنس أو تنظيف، وأما وجود الكوة في حياة عائشة فكذب بيّن، ولو صح ذلك لكان حجة دليلًا على أن القوم لم يكونوا يقسمون على الله بمخلوق ولا يتوسلون في دعائهم بميت ولا يسألون الله به، وإنما فتحوا على القبر لتنزل الرحمة عليه، ولم يكن هناك دعاء. أ. هـ.
خامسًا: لا يعرف في تاريخ المسلمين عام سمي بعام الفتق، كما أن الإبل لا تتفتق من الشحم بل إذا زاد قد يقتلها أو يكسر ظهرها، أما التفتق فلا يحصل لها، كما هو معلوم لدى أهلها.
سادسًا: لو سلمنا فرضًا بصحة الخبر فإنه موقوف على عائشة ﵂ وليس بمرفوع. فليس فيه حجة لأنه يحتمل أن يكون من قبيل الآراء الاجتهادية لبعض الصحابة. انظر: التوسل للألباني ص ١٤١.
(١) يشير المؤلف إلى ما ورد عن جابر بن عبد الله، ويعلى بن مرة ﵄ عن شكوى =