244

Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

Genres
Hanbali
Regions
Egypt

قال: هذا حجة في الاستثناء في الإيمان؛ لأنه لا بد من لحوقهم، ليس فيه شك، وقال الله عز وجل: {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله} [الفتح: 27]، وهذه حجة أيضا؛ لأنه لا بد داخلوه.

"السنة" للخلال 1/ 471 - 472 (1049 - 1050)

قال الخلال: وأخبرني محمد بن أبي هارون؛ أن حبيش بن سندي حدثهم في هذه المسألة، قال أبو عبد الله: قول النبي -صلى الله عليه وسلم- حين وقف على المقابر ، فقال: "وإنا إن شاء الله بكم لاحقون"، وقد نعيت إليه نفسه أنه صائر إلى الموت، وفي قصة صاحب القبر: "عليه حييت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله"، وفي قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إني اختبأت دعوتي وهي نائلة -إن شاء الله- من لا يشرك بالله شيئا" (¬1). وفي مسألة الرجل النبي -صلى الله عليه وسلم-: أحدنا يصبح جنبا، يصوم؟ فقال: "إني لأفعل ذلك ثم أصوم"، فقال: إنك لست مثلنا أنت قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك. فقال: "والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله" وهذا كثير وأشباهه على اليقين.

قال: ودخل عليه شيخ فسأله عن الإيمان. فقال: قول وعمل.

فقال له: يزيد؟ فقال: يزيد وينقص. فقال له: أقول: مؤمن إن شاء الله؟

قال: نعم، فقال له: إنهم يقولون لي: إنك شاك قال: بئس ما قالوا، ثم خرج فقال: ردوه، فقال: أليس يقولون: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص؟ قال: نعم، قال: هؤلاء مستثنون، قال له: كيف يا أبا عبد الله؟ ! قال: قل لهم: زعمتم أن الإيمان قول وعمل، فالقول قد أتيتم به، والعمل فلم تأتوا

Page 248