Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
قال عبد الله: سمعت أبي رحمه الله يقول: كان أسود بن سالم يقول: لا أروي عن علقمة شيئا؛ لأنه قال: أرجو أن أكون مؤمنا (¬1). خاصمه صدقة المروزي على باب ابن علية في الرجل يقول: أنا مؤمن حقا، أنكر عليه صدقة، وكلنا أنكرنا عليه ذلك، وكان الأسود يقول: أنا مؤمن حقا، وتأول هذه الآية {والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا} [الأنفال: 74]، فقال أبي: إنما هذه لمن آوى ونصر، هذا شيء قد مضى وانقطع، هذا لهؤلاء خاصة.
"السنة" لعبد الله 1/ 384 (832).
قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسن بن هارون، قال: سألت أبا عبد الله عن الاستثناء في الإيمان؟
فقال: نعم، الاستثناء على غير معنى شك؛ مخافة واحتياطا للعمل، وقد استثنى ابن مسعود وغيره، وهو مذهب الثوري، قال الله عز وجل: {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين} [الفتح: 27]، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه: "إني لأرجو أن أكون أتقاكم لله" (¬2).
وقال في البقيع: "عليه نبعث إن شاء الله".
وقال: أخبرني حرب بن إسماعيل، قال: سمعت أحمد يقول في التسليم على أهل القبور أنه قال: "وإنا إن شاء الله بكم لاحقون" (¬3).
Page 247