204

Jāmiʿ turāth al-ʿAllāma al-Albānī fī al-manhaj waʾl-aḥdāth al-kubrā

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

Publisher

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

صنعاء - اليمن

الشيخ: إذًا: الآن تركنا الناحية العلمية، الآن أنت تسأل: إنسان من الناس لا يستطيع التطبيق، الجواب سهل، لكن في كثير من الأحيان يكون السؤال غير واقعي، يقال: لا يستطيع أن يصلي مثلًا، هذا إذا سلمنا جدلًا نقول: لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، لا يصلي، لكن صحيح أنه لا يستطيع أن يصلي؟ ! ماهو بصحيح، لكن هو في تصوره أنه لا يستطيع أن يصلي، وأنا أعرف كثير من المرضى يكونون محافظون على الصلوات في صحتهم، فإذا ما أقعدوا على فراشهم تركوا الصلاة، ما لك يا فلان؟ والله أنا لا أقدر أتوضأ، ثيابي وسخة .. إلخ، طيب صلي في حدود استطاعتك لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.
إذًا: قول هذا الإنسان لا يستطيع أن يصلي غير صحيح، فأنت الآن إذا أردت صحيح تضبط هذه الناحية يجب أن تضرب المثال، ما هوالحكم الشرعي الذي تتصوره أنت أن المكلف به لا يستطيعه، مهما كان هذا الحكم إذا كانت الدعوة صحيحة أي: تقول: لا يستطيع فنقول: سقط عنه الفرض، لأنه لا يستطيع، لكن أنا أخشى ما أخشاه أنه يكون يدور في ذهنك مثال يشبه المثال الذي قدمته أنا آنفًا، أن زيدًا من الناس لا يصلي بدعوى لا يستطيع أن يصلي، لا أنا أقول هُوَ لا يستطيع أن يصلي لجهله، هنا يرجع ... ضرورة العلم، وإلا هو يستطيع أن يصلي، كما جاء في الحديث الصحيح في صحيح البخاري من حديث عمران بن حصين قال: كانت بي بواسير، فجئت إلى النبي ﵌ فقال: «صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب».
إذًا: استطاع أن يصلي لكن بعد أن عرف كيفية الصلاة لهذا الذي لا يستطيع أن يصلي قائمًا، فهل نستطيع نحن الآن نفهم منك مثال حول سؤالك؟
مداخلة: مثلًا موظف في شركة، [وهناك تعامل مع البنوك والربا ...].

1 / 204