203

Jāmiʿ turāth al-ʿAllāma al-Albānī fī al-manhaj waʾl-aḥdāth al-kubrā

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

Publisher

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

صنعاء - اليمن

وهكذا كل العبادات، وهكذا كل الشريعة، فبلا شك يكون آثمًا، لكن ليس كل المسلمين، لأن طلب العلم ينقسم إلى قسمين:
العلم العيني فهذا واجب على كل مسلم، مثاله مثلًا: رجل فقير يجب عليه أن يصلي، لكن لا يجب عليه الزكاة، ولا يجب عليه الحج، فيجب عليه أن يعرف كيفية الصلاة حتى يحسنها، وتكون مقبولة عند الله ﵎، لكن لا يجب عليه أن يعرف أحكام الزكاة وأحكام الحج، لكن إذا بلغ النصاب ماله وحال عليه الحول وجب عليه أن يعرف ما يجب عليه من الزكاة وهكذا.
والعلم الثاني هو العلم الكفائي، وهو أن يكون في المسلمين ناس يتفقهون في كتاب الله في كل أحكام الشريعة، حتى إذا سأل سائل عن مسألة نادرة مثلًا فيكون عنده جواب لأنه قد تفقه في كتاب الله وفي حديث رسول الله ﵌، ومن هنا يتبين خطورة الإعراض عن دراسة الكتاب والسنة، لأن المسائل تجد في كل زمان وكل مكان، ولا يستطيع إنسان أن يعطي جوابًا فيما إذا كان متقيدًا بمذهب من المذاهب ولم يكن متفقهًا في كتاب الله وفي حديث رسول الله ﵌.
ما أدري حتى ما أذهب بعيدًا، لعلي دندنت في الجواب حول سؤالك، أنت سؤالك كان: هل هم آثمون؟
بلا شك أن الذين يستطيعون أن يدرسوا الكتاب والسنة ثم يعرضون عنه أوعنهما فهم آثمون، أما العاجزون فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.
مداخلة: الذي ما يطبق؟
الشيخ: عفوًا الذي أفهم منك أنت الآن تسأل عن التطبيق أم عن العلم؟
مداخلة: العلم ثم يأتي التطبيق:

1 / 203