السلفية وأهمية العلم
السؤال: ما هو السبيل إلى تطبيق كتاب الله وسنة رسول الله ﵌ في واقعنا في تجارتنا؟
الشيخ: هذا كله مربوط بدراسة العلم على الوجه الصحيح من كتاب الله ومن حديث رسول الله، وهذا واجب أهل العلم، فإن كان مستطيعًا لفهم حديث رسول الله ﵌، فهذا من واجبه، ولا يجوز له أن يدرس الإسلام على غير هذا السبيل لكثرة الآيات التي جاءت تأمرنا بالرجوع إلى الكتاب والسنة، وقد سبق ذكر بعضها، أما من كان لا يستطيع فلا يكلف الله نفسًا إلى وسعها، وآنفًا ذكرنا آية: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣]، وأهل الذكر هم أهل القرآن فهمًا وعملًا وتطبيقًا، فمن استطاع أن يفهم ثم لم يفعل فلا شك هوآثم، وإلا فما هو القصد من تنزيل الكتاب على قلب الرسول ﵇، وأمر الله له في القرآن بأن يبين للناس ما نزل إليهم، أليس هو العمل بذلك؟ ! لا شك ولا ريب:
ولا شك ولا ريب أيضًا أن سبيل العمل بالكتاب والسنة هو العلم، فالعلم يتقدم العمل عادة، فإذا كل إنسان مثلًا يريد أن يأتي بعبادة، أنت تريد أن تصلي، وتعرف أنه يجب عليك أن تتوضأ، فإذا ما تعلمت الوضوء لم تصل، وإذا صليت لم تحسن الصلاة، فأمر بدهي جدًا أن العلم بالطاعة والعبادة يتقدم العبادة، فإذا كنت مأمورًا بالصلاة فأنت مأمور بأن تعرف كيفية الصلاة، أن تعلم كيفية الصلاة،