Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār
جامع الأنوار في مناقب الأخيار
Genres
•Shia hadith compilations
Regions
•Iraq
Your recent searches will show up here
Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār
ʿĪsā al-Bandanījī (d. 1283 / 1866)جامع الأنوار في مناقب الأخيار
============================================================
فأخذ به فالوذجا، فقلت في نفسي: والله لأنغصن عليه حين يجلس ويأكل، فخرج إلى الصحراء وأنا أقول: يريد الخضرة والماء، فما زال يمشي إلى العصر وأنا خلفه، فدخل مسجدا في قرية وفيه مريض فجلس عند رأسه وجعل يلقمه، قال: فقمت أنظر إلى القرية، فبقيت ساعة ثم عدت إلى المسجد فلم أر بشرا، فقلت للمريض، أين بشر؟ قال: ذهب إلى بغداد، فقلت كم بيني وبين بغداد؟ قال: أربعون فرسخا، فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، إيش عملت بنفسي وليس معي ما اكتري به ولا اقدر على المشي، فقال: أجلس حتى يرجع، فجلست إلى الجمعة القابلة فجاء بشر في ذلك الوقت ومعه شيء يطعم الفقير، فلما فرغ قال له المريض: يا أبا نصر هذا رجل صحبك من بغداد وهو عندي مثذ جمعة، قال: فنظر الي كالمغضب وقال: لم صحبتني، قلت: أخطات، فقال: قم وامش، قال: فمشيت إلى المغرب فلما قربنا من بغداد، قال لي: أين محلتك من المدينة، قلت في موضع كذا، قال: اذهب ولا تعد. قال: فتبت إلى الله تعالى مما كنت أعتقده فيهم ثم اخترت صحبهم وأنا على ذلك.
وقال محمد بن الهيثم(4): كنت أدخل على آخت بشر وأنا صغير فأعطتني كبة من غزل فقالت: بع هذا واشتر خبزا وسمكا، ففعلت، فدخل بشر والخبز والسمك موضوعان فقال بشر، ما هذا الطعام؟ فقالت له: رأيت في المنام أمك فقالت: إن أردت فرحي فبيعي من غزلك واشتري خبزا وسمكا، فإن أخاك بشر يشتهيهما، فبكى بشر وقال: رحمها الله تعالى، تغتم لي وتشفق علي حية وميتة، ثم قال: إني لأشتهيه منذ خمس وعشرين سنة، وما كان الله تعالى ليراني أرجع في شيء تركته خالصا لوجهه، ثم لم ياكله.
وروي آنه قدس الله روحه دعي إلى دعوة فوضع بين يديه طعام فجهد تاضي بمكة من رواة الحديث، توفي مسنة79}ه، خلاصة تذهيب الكمال ص309.
Page 371
Enter a page number between 1 - 632