Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār
جامع الأنوار في مناقب الأخيار
Genres
•Shia hadith compilations
Regions
•Iraq
Your recent searches will show up here
Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār
ʿĪsā al-Bandanījī (d. 1283 / 1866)جامع الأنوار في مناقب الأخيار
============================================================
المسوحي، رأني بشر بن الحارث يوما باردا وأنا أرتعد من البرد فنظر إلي وأنشد يقول: والنوم تحت رواق الهم والقلق قطع الليالي مع الأيام في خلق أحرى وأعذب(1) من أن يقال غدا إني التمست الغنى من كف مختلق قالوا رضيت بذا؟ قلت القنوع غني ليس الغنى كثرة الأموال والورق فلست أسلك إلا واضح الطرق رضيت بالله في عسري وفي يسري ونقل عنه أنه قال: دخلت الدار يوما فإذا أنا برجل، فقلت له: من أنت؟ دخلت بغير أذني، فقال: أخوك الخضر، فقلت: أدع الله تعالى، فقال: هون الله عليك طاعته، فقلت: زدني، فقال: وسترها عليك.
وحكي عنه أيضا أنه قال: كان لي حجرة أغلقها إذا خرجت، وآخذ المفتاح معي، فجثت ذات يوم وفتحت الباب، ودخلت الحجرة، فإذا شخص طويل قائم يصلي، فراعني لأن المفتاح كان معي فسلم من صلاته ثم قال: يا بشر لا تفزع أنا أخوك الخضر، قال بشر: فقلت له علمني إذن شيئا ينفعتي الله تعالى به، فقال: قل أستغفر الله عز وجل من كل سبب تيت منه ثم عدت فيه، واسأله التوبة واستغفر الله العظيم من كل عقد عقدته لله تعالى على نفسي ففسخته ولم أوف به، واسأله التوبة، واستغفر الله العظيم من كل نعمة أنعمت بها علي في طول عمري واستعنت بها على معاصيك ومخالفتك. وأسألك العصمة والحمية من ذلك.
وقال عباس بن دهقان: كنت عند بشر بن الحارث وهو يتكلم في الرضا والتسليم فقال له رجل من المتصوفة يا أبا نصر امتنعت من أخذ البر من أيدي الخلق لإقامة الجاه، فإن كنت متحققا بالزهد منصرفا عن الدنيا فخذ من أيديهم لينمحي جاهك عندهم واخرج بما يعطونك إلى الفقراء، وفرق عليهم وكن بعقد التوكل تأخذ قوتك من الغيب، فاشتد ذلك على () الخبر والأبيات في طبقات السلمي ص44 وفيه أحرى وأجدر وفي الأصل أن يقال لي
Page 369
Enter a page number between 1 - 632