Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār
جامع الأنوار في مناقب الأخيار
============================================================
وروي آن أخت بشر قصدت أحمد بن حنيل فقالت: إنا نغزل بالليل ومعاشنا منه وربما يمر بنا مشاعل ولاة بغداد ونحن على السطح فنغزل في ضويها الطاقة والطاقتين فيحل لنا أو يحرم؟ فقال لها أحمد: من أنت؟
فقالت: أنا أحت بشر، فقال: آه يا آل بشر، لا عدمتكم، لا أزال أسمع الورع الصافي من قبلكم.
وروى أن رجلا جاءه وقال: يا أبا نصر، رأيت في هذه الليلة وكانت ليلة عيد فطر أو أضحى كأن القيامة قد قامت والناس في كرب وشدة، حتى رأيت دموع الناس تجري دمأ، وخرج مناو ينادي آين بشر وآين آحمد بن حبل، فأخذوكما وأدخلوكما على الله تعالى، فقال أهل الموقف: إن حوسب هؤلاء هلكنا، وإذا قد خرج علينا ملك من الملائكة، فقلنا له: ما فعل بشر وأحمد، فقال: يحاسبان بقيام الشكر بما من الله عليهما، فقال بشر، أما أحد الاثنين فالتقصير قرينه، وأما الآخر فتشهد الحقائق بقيامه بالشكر، ثم بكى وقال: ويحك يا بشر، شد حيازيمك. فإنك مطلوب.
وقال بلال الخواص: كنت في تيه بني إسرائيل وإذا برجل يماشيني، فتعجبت منه ثم ألهمت أنه الخضر، فقلت له: بحق الحق من أنت؟ فقال: أخوك الخضر، فقلت: أريد أن أسألك، فقال: سل، قلت: ما تقول في الشافعي، فقال: هو أحد الأوتاد، قلت: ما تقول في أحمد بن حنبل، قال: رجل صديق، قلت: ما تقول في بشر بن الحارث؟ فقال: لم يخلف بعد مثله، قلت له: فبأي وسيلة رأيتك؟ فقال: ببرك لأمك. (4) اا وروي أنه اشتهى الباقلاء سنين فلم يأكله، فرأى في المنام بعد موته، فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي وقال: كل يا من لم يأكل، اا واشرب يا من لم يشرب، وقال أبو بكر بن عفان : سمعت بشر بن الحارث يقول: إني لأشتهي الشواء مقدار أربعين سنة، ما صفا لي ثمنه، فقيل له: باي شيء تاكل الخبز؟ فقال: أذكر العافية وأجعلها اداما، وقال حسن () الرسالة الفشيرية ص19.
Page 368