Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār
جامع الأنوار في مناقب الأخيار
Genres
•Shia hadith compilations
Regions
•Iraq
Your recent searches will show up here
Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār
ʿĪsā al-Bandanījī (d. 1283 / 1866)جامع الأنوار في مناقب الأخيار
============================================================
مضى بعض الليل أو اكثره فلم يتحرك منهم أحد ولا أثر فيه القول، فقال الجنيد: يا أبا الحسين ، وترى الجبال تحبها جامدة وهي تمر مر السحاب، فأنت يا أبا الحسين ما اثر عليك، فقال النوري: ما بلغت مقامي في السماع، فقال له الجنيد: وما مقامك في السماع، قال: الرمز إليه بالاشارة دون الإفصاح، والكناية دون الإيضاح: ثم وثب وصفق بيده فانشأ يقول: ررات ورقاء هتوف في الضحى ذات شجر صدمت في فنن كانى ربما آرتها وبكاها ربما آرقني ولقد أشكر فما أفهمها ولقد تشكر فما تفهمني عير آني بالجوى أعرفها وهي أيضا بالجوى تعرفني فقام جميع من حضر بقيامه ساعة من الليل اا وروي آنه وقف على رجل يضرب بالسياط فعذ عليه الفا وهو ساكت، فاستحسن صبره على كبر سنه، فلما أدخل الرجل الحبس دخل عليه فسأله عن صبره مع علو منه فقال: يا أخي، الهمم تحمل البلاء لا الأجسام، قال فقلت له: ما الصبر عندكم فقال: الخروج من البلاء على حسب الدخول فيه وقال إبراهيم القصار الرقي: جاءني فقير من أهل بغداد فسألني عن أبي الحسين النوري، فقلت له: تسألني عن رجل قد آدهشنا حاله، هو عندنا منذ ثلاث سنين، سنة لم يكلم أحدا من الناس، وسنة دار حول البلد، وسنة إكترى بيتا لم يخرج منه إلا لصلاة الجماعة، فقال: نعم اياه أريد فدللته عليه، فلقيه النوري، فقال له: من صحبت؟ قال صحبت أبا حمزة، فقال له النوري: الذي يشير إلى القرب؟ فقال: نعم، فقال له النوري: إذا لقيته فأقرأه مني السلام، وقل له يقول لك أبو الحسين، قرب القرب فيما أشير إليه بعد البعد.
وروى آنه خرج ليلة من بيته فوجد حارسا وقد تعلق برجل وامرأة خلف الدرب وهو يقول لهما: لا بد أن أرفعكما إلى الوالي، فدنا منهم 360
Page 360
Enter a page number between 1 - 632