Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār
جامع الأنوار في مناقب الأخيار
Genres
•Shia hadith compilations
Regions
•Iraq
Your recent searches will show up here
Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār
ʿĪsā al-Bandanījī (d. 1283 / 1866)جامع الأنوار في مناقب الأخيار
============================================================
وقيل عنه أنه قال: حيل بيني وبين قلبي أربعين سنة، وما اشتهيت شيئا ولا تمنيت شيئا، ولا استحسنت شيئأ منذ عرفت ربي قلت، وأنشد لنفسه: ذكرت ولم أذكر حقيقة ذكره ولكن بداوي الحق تبدوا فانطق إذا ما بدى ذكر لذكر ذكرته يغيبني عن ذكر ذكري فأغرق واغرق بالذكر الذي قد ذكرته عن الذكر بالذكر الذي هو أسبق وحكي عنه أيضا أنه قال: طلبت من الله تعالى حالا دائما فهتف بي هاتف وقال: لا يقدر أن يحتمل الدوام إلا الدائم.
روت الثقات أن أهل القادسية سمعوا في ليلة صوتا ينادي عليهم ويهتف بهم ويقول: إن في وادي السباع وليا من أولياء الله تعالى قد حبه الأسد فعليكم به، فمضوا جميعا إلى ذلك الوادي فرأوا النوري بين يدي أسد كاد أن يهلكه، فخلصوه منه وسألوه عن حاله فقال: إن الجوع قد بلغ مني الجهد في هذه البيداء، فجعلت أسير وأدور، وإذا أنا بالخبز والتمر فاشتهتهما تفسي، وطلبت أن أطعمها، فلما رأيت الشهوة باقية في نفسي فقلت: لان أجعلها طعمة للأسد أولى من أن تكون أسيرة الشهوات.
وحكي: أنه وقعت النار في سوق بغداد فاحترقت أموال كثيرة وناس كثيرون وكان في حانوت من الحواتيت غلامان روميان من أحسن الغلمان لبعض التجار، فأحاطت بهما النار، فأتى مولاهما واستغاث بالناس وقال: من يخلصهما من هذه النار فله ألف دينار، وكان أبر الحسين النوري من جملة من حضر هناك، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، ودخل النار في الحانوت وأخذ بأيدي الغلامين وأخرجهما وسلمهما بيد سيدهما، فأتى السمولى بألف دينار ووضعها بين يدي النوري فلم يقبلها وقال: عليك بشكر الله تعالى فاني ما حزت هذه المنزلة إلا بزهدي عن الدينار والدرهم.
وذكر مولانا الجامي قدس سره السامي في نفحات الأنس إن أبا الحسين النوري صحب ذا النون المصري ومحمد بن علي القصاب وأحمد
Page 357
Enter a page number between 1 - 632