348

Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār

جامع الأنوار في مناقب الأخيار

============================================================

و قال: سميت المحبة محبة لأنها تمحو من القلب ما سرى المحبرب، وقال أيضا: المحبة أن تغار على المحبوب أن يحبه مثلك، وقال: المحب إذا سكت هلك والعارف إن لم يسكت هلك وأنشد: يا أيها السيد الكريم حبك بين الحشا مقيم يا دافع النوم عن جفوني آنت بما حل بي عليم(9) وقال طاهر بن محمد البغدادي: قيل للشبلي: هل يقنع المحب بشيء دون مشاهدة محبوبه فأنشأ يقول: والله لو آنك توجتني بتاج كسرى ملك المشرق ولو بأموال الورى جدت لي أموال من باد ومن قد بقي ل وقلت لي لا نلتقي ساعة أجبت يا مولاي أن نلتقي(2) وقال محمد بن عبد الله الرازي: دخلت على الشبلي وعنده رجال يسالونه عن حال المحب في مشاهدة محبوبه فقال: لا ادري غير آن رجلا من أهل البصرة كان ينشد ما يقرب منه فيقول: إن لو ترانا والأحبة بيننا لرأيت غزلانا تصيد سباعا بل لو ترى تلك البقاع وحسنها لحسبتهن من الجنان بقاعا شوقي طباع واصطباري كلفة وأرى التكلف لا يزيل طباعا وقال الخلدي: ما استهنت من الشبلي إلا يوما واحدا، كان جالسا في حلقته بمسجد الجامع فجاءه رجل فقال له: يا أبا بكر هل يعرف المحب أنه محب؟ قال نعم، إذا كتم حبه فظهر عليه مع كتمانه وأنشد(3).

قد سحب الناس أذيال الظنون بنا وفرق الناس فيتا قولهم فرقا (1) البيتان في الديوان ص2 ارواية عجز الأول: حبك في الحشا مقيم والصحيح ما اثبتنا، ورواية عجز الثاني: آنت بما مر بي عليم ) المقطعة لم تذكر في الديوان.

(3) البيتان لم يذكرا في الديوان.

Page 348