344

Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār

جامع الأنوار في مناقب الأخيار

============================================================

وقيل له: ما الدنيا؟ فقال: قدر يغلي، وكنيف يملي ال وسثل عن الوفاء فقال: هو الإخلاص بالنطق واستغراق السرائر بالصدق.

وقيل له: بم يقمع الهرى؟ فقال: برياضات الطباع وكشف القناع.

ورري: أن الجنيد قال له يوما: لو رددت أمرك إلى الله لاسترحت، فقال له الشبلي: يا أبا القاسم: لو رد الله أمرك لاسترحت، فقال الجنيد: سيوف الشبلي تقطر الدماء.

وقال له رجل: ادع الله لي، فأنشد متمثلا : مضى زمن والناس يستشفعون بي فهل لي إلى ليلى الغداة شفيع(4) وقيل له: هل يتحقق العارف بما يبدو له؟ فقال: كيف يتحقق بما لا يثبت؟ وكيف يطمثن بمن لا يظهر؟ وكيف يأنس بمن لا يخفى؟ فهو الباطن الظاهر والظاهر الباطن(2)، ثم انشد يقول: فمن كان في طول الهوى ذاق سلوة فإني من ليلى لها غير ذايق واكثر شيء نلته من توالها أماني لم تصدق كلمحة بارق وقال عبد الله البصري(3): سئل الشبلي وأنا حاضر، إلى ماذا تحن قلوب أهل المعارف؟ فقال: إلى بدايات ما جرى في الغيب من حسن العناية في الحضرة بغيبتهم عنها وأنشد يقول: سقيا لمعهدك الذي لو لم يكن ما كان قلبي للصبابة معهدا(8) (4) الديوان ص183.

(2) في طبقات السلمي 24: وكيف يطمنن إلى ما لا يظهر؟ وكيف يأنس ما يخفى؟ فهر الظاهر الباطن الباطن الظاهر، والبيتان للمجنون كما في الأغاني 34/2.

(3) هو أبو العباس عبد الله بن علي البصري، والخر في طبقات الصوفية ص348.

4) البيت في طبقات السلمي ص348 بدد نبه وهو لأبي تمام الديران 479/2.

344

Page 344