343

Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār

جامع الأنوار في مناقب الأخيار

============================================================

طست شمع، ثم قال: أين غلامي أبا العباس، فتقدمت إليه فقال لي: غني الصوت الذي كنت تفني، فغنيت فقلت : و لا بلغ الحيرة جادي جملي حارا فقلت أحطط بها رجلي ولا تعبا بمن سسارا فتغير وجهه، والقى الشموع من بين يديه وخرج وحكي عنه أنه قال: كثت أسير في البادية، فإذا برجل جالس في الهواء، فقلت له: بحق الذي أعلاك على ما آرى، بم وصلت إلى هذا الموضع؟ فقال: انا رجل انتهيت عن الهوى، فأجلسني في الهوا كما ترى اا وروي أن رجلا صاح في مجلس الشبلي فرمي به في دجلة وقال: إن كان صادقا فإن الله تعالى ينجيه كما تجى موسى عليه السلام، وان كان كاذبا فإن الله تعالى يغرقه كما أغرق فرعون، وأنشد يقول: (9) ور الهرى احسن من عدل وبخله اصرف من بذله لو أنصف الحب لأهل الهوى لمات كل الناس من عدله وقيل له: إن أبا تراب النخشبي (ما جاع في البادية فرأى البادية كلها طعاما، فقال: عبد رفق به ولو بلغ إلى حمل التحقيق لكان كمن قال: إني أظل عند ربي يطعمني ويسقيني وقيل له: نراك جسيما سمينا والمحبة تضني، فأنشا يقول. (5) احث قلبي وما درى بدني ولو درى ما أقام في السمن الوسئل عن الزهد فقال: تحويل القلب من الأشياء إلى رب الأشياء.

() البيتان لم يذكرهما الديوان.

2) ابو تراب النخشبي، عسكر بن حصين، من الزهاد من آهل خرابان، صحب آبا حاتم العطار وحاتما الأصم، توفي في البادية سنة 245، طيقات السلمي 146 وحلية الأولياء 45/40وصفة الصفوة 145/4 والرسالة القشيرية ص28.

(3) البيث لم يذكر في الديوان.

Page 343