336

Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār

جامع الأنوار في مناقب الأخيار

============================================================

هو البحر من آي النواحي أتيته فلجته المعروف والجود ساحله ثم بكى وقال: بلى يا جواد فإنك أوجدت تلك الجوارح وبسطت تلك الهمم ثم مننت بعد ذلك على أقوام بالاستغناء عنهم وعما في آيديهم فإنك الجواد كل الجواد لأنهم يعطون عن محدود(6)، وعطاءك لا حد له(2)، فيا جواد(3) يعلو كل جواد وبه جاد من جاد.

وقال بعضهم: كنا في بيته فأخر العصر ونظر إلى الشمس وقد تدلت للغروب فقال: الصلاة يا سادتي، فقام وصلى وأنشأ يقول مداعبا وهو يضحك ويقول ما أحسن من قال: نسيت اليوم من عشقي صلاتي فلا أدري غداتي من عشائي فذكرك سيدي اكلي وشربي ووجهك إذ رأيت شفاء دائي(4) وقال خير النساج: كنا في المسجد فجاء الشبلي، وهو في سكرة فنظر إلينا ولم يكلمنا فهجم على الجنيد في بيته وهو جالس مع زوجته وهي مكشوفة الرأس فهمت أن تغظي راسها فقال لها الجنيد: لا عليك ليس هو ههنا، فوقف بين يدي الجنيد وصفق وأنشد يقول(3) عودوني الوصال والوصل عذب ورموني بالصد والصد صغب زعموا حين أزمعوا(6) أن ذنبي فرط وجدي(2) بهم وما ذاك ذنب لا وحسن والخضوع عند التلاقي ما جزا من يسجب إلا يحب قال: ثم ولى الشبلي خارجا فضرب الجنيد على الأرض رجليه (2) قي الأصل: حدود، والتصويب عن طبقات السلمي 386.

(3) بعده في طبقات السلمي: ولا صفة.

(3) في أصل: فيا جوادا.

(4) الابيات والخبر في طبقات السلمي 344.

(5) الأبيات في ديوانه ص85 مع اختلاف في التص.

6) في ديوانه: حين عاتبوا.

(2) في ديوانه: فرط حبي لهم

Page 336