Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār
جامع الأنوار في مناقب الأخيار
Genres
•Shia hadith compilations
Regions
•Iraq
Your recent searches will show up here
Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār
ʿĪsā al-Bandanījī (d. 1283 / 1866)جامع الأنوار في مناقب الأخيار
============================================================
قيها، ثم يكشف له باب القناعة فيطيب عيشه لفناء قليه، ثم يكشف له باب الصبر فتخمد نيران الشهوات فيستريح ويزول عنه الهوى، ثم يكشف له باب التوكل فيكتفي بمولاه عمن سواه، ويطمثن قلبه عن ذكر الكفاية وينقطع سره عن التقاضي: وقال: من عرف الله تعالى أطاعه، ومن عرف تفسه ساء بها ظنه، وخاف على حسناته أن لا تقبل منه، أشد مما يخاف غيره على سيناته.
وقال: السير من الدنيا إلى الآخرة سهل هين على المؤمن متى ما غمض عن الدنيا أبصر الآخرة، ومن أبصر الآخرة هان عليه ترك الدنيا، وهجران الخلق في جتب الحق مر شديد، والسير من النفس إلى الله تعالى صعب شديد، والصبر مع الله تعالى أشد وأصعب. وأنشد لنفسه: اا وجدي عليك على آني مجمجم وجد السقيم لبرء بعد أدناف (4) او وجد ثكلى إذا غاب واحدها أو وجد مخشلس من بين آلاف وقال الخلدي، قال لي الجنيد: إذا صدقت الله تعالى فاصدقه في سرك، فإن الله عز وجل جعل على كل شيء لإبليس طريقا إلا صدق الأسرار.
وقيل له: متى تصفو المعاملة لله عز وجل؟ فقال: إذا لم تمازجها الأدناس، ولم تخالطها ملاحظة الناس، قيل له: فمتى تصح الوحدة؟ قال: اذا اعتزلت عن نفسسك ودخلت في حبسك، و آخذت في درسك، وما جنيت في أمسك، قيل له: فمتى تطلب الخلوة؟ فقال: إذا كان لك جليسا، وكان الجليس في الحبوس أنيسا.
وقال: إن للعلم ثمنا فلا تعطوه حتى تأخذوا ثمنه، قيل له: وما ثمنه؟ قال تضعونه عند من يحسن حمله ولا يضيعه.
(9) في الاصل ادناق بالفاف وكذلك فافية البيت الثاني:
Page 316
Enter a page number between 1 - 632