Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār
جامع الأنوار في مناقب الأخيار
Genres
•Shia hadith compilations
Regions
•Iraq
Your recent searches will show up here
Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār
ʿĪsā al-Bandanījī (d. 1283 / 1866)جامع الأنوار في مناقب الأخيار
============================================================
وقال: دخلت يوما على السري فرآيت عنده رجلا مغشيا عليه فقلت ما له؟ فقال: سمع آية من كتاب الله، فقلت: تقرأ الآية مرة أخرى، فقرأ فافاق، فقال لي: من اين علمت هذا فقلت: إن تميص يرسف ذهب بسببه عن يعقوب عليه السلام، ثم عاد به بصره، فاستحسن ذلك مني وروي أن شابأ كان يصحب الجنيد، فإذا سمع شينا من الذكر يزعق، فقال له الجنيد يوما إن فعلت هذا مرة أخرى لم تصحبني، فكان إذا سمع بعد ذلك شيئا تغير فيضبط نفسه حتى كان يقطر كل شعرة من بدنه، فسمع يوما من الأيام وصاح صيحة تلفت نفسه لوسثل عن العارف هل يزني؟ فأطرق مليا ثم رفع راسه وقال: وكان أمر الله قدرا مقدورا وقال: رأيت في المنام كأني أتكلم على الناس، فوقف على ملك وقال: أقرب ما يتقرب به المتقربون ماذا؟ فقلت: عمل خفي بميزان وفي، نولى الملك عني وهو يقول: كلام موفق والله؛ وقال: رأيت مرة أخرى كأني واقف بين يدي الله تعالى، فقال لي: يا أبا القاسم من أين لك هذا الكلام الذي تقوله، فقلت: لا أقول إلا حقا، فقال: صدقت.
وقال: كن متعبدا في باطنك مع الله عز وجل روحانيا، وكن متعبدا ني ظاهرك مع الخلق جسمانيا لأن من فارق الخلق بجسمه فارق الجماعة، ال ومن فارق الجماعة وقع في الضلالة، ومن خالطهم بسره افتتن بهم، ومن افتتن حجب عن الحق، فإذا تخلى العبد بسره عن الدنيا والخلق والنفس كشف له أبواب المشاهدة، فأول ما يكشف له التقوى فيظفر العبد بالصدق والاخلاص فيستريح من غموم الدنيا وبلائها ويستنير بضياء عقله بين عباد الله عز وجل، ولا يتأذى به أحد من خلق الله عز وجل، ثم يكشف له باب الورع فيتمكن من ترك السبب ويموت فيه الطمع ويحظى بالعلم، ثم يكشف له وباب الزهد فلا يبالي بالدنيا ولا ينازع أهلها فيها ويترك من
Page 315
Enter a page number between 1 - 632